اتبعي قلبك 6

استكمالاً لحادثة الكلب:من المؤكد أنني كنت ذكية، قرأت كثيراً وفي النهاية كان أبي يقول: “أولجا لن تتزوج، إنها ذكية أكثر من اللازم!” ولكن كل ذلك الذكاء المفترض لم يوصلني إلى شيء، كنت عاجزة عن بدء مسيرة حقيقية أو دراسة أي شيء بعمق.. شعرت بنموي العقلي توقف بسبب عدم التحاقي بالجامعة، ولكن السبب الحقيقي لعجزي وعدم قدرتي على استخدام المواهب التي لدي كان شيء آخر .. فإن ما يعطلني هو حادث ذلك الكلب الصغير الميت.. هل تتذكرين؟ كان هو الذي كبلني، أوقف تقدمي، كنت أقف ساكنة في حالة انتظار .. منتظرة ماذا؟ لا أعرف بالمرة ..  

من الأسهل أن يموت المرء من العدم عن أن يموت من الألم.. يمكنك أن تتمردي على الألم، ولكنك لن تستطيعي أن تتمردي على العدم ..

Published in:  on August 17, 2007 at 8:48 pm Comments (2)

اتبعي قلبك 5

صرف الانتباه بالفعل هو سر الوصول إلى جوهر الأشياء .. إلى مركزها .. إلى قلب القلب ..

بمجرد أن نلقي وراء ظهورنا ما لا يخصنا.. ما يأتي من خارجنا .. نكون على الطريق الصحيحة.

من كل الحقيقة المحيطة بنا نحن لا نلتقط إلا قدراً محدوداً .. حتى ذلك القدر مرتبك مشوش لأنه مكدس بكلمات، والكلمات غالباً ما توصلنا إلى دوائر أكثر مما هي إلى فضاء مفتوح .. الفهم يتطلب الصمت .. الكلمات تسجن العقل..

الضوضاء المستمرة والضجيج نوع من المخدر، وبمجرد الاعتياد على ذلك من الصعب الإقلاع عنه!

Published in:  on August 14, 2007 at 12:46 am Leave a Comment

اتبعي قلبك 4

أتعجب وأتساءل لماذا الحقائق البسيطة هي الأصعب دائماً على الفهم؟؟ 

لو أنني فهمت آنذاك أن المتطلبات الأولى للحب هي القوة فلربما كانت الأحداث قد اتخذت وجهة مختلفة، ولكن لكي تكوني قوية لابد أن يكون لديك احترام لنفسك، ولكي يكون لديك احترام لنفسك لابد أن يكون لديك المعرفة بنفسك.. لابد أن تعرفي نفسك من الداخل حتى الأشياء الأكثر غموضاً تلك التي من الصعب قبولها! كيف يمكن أن يحقق المرء ذلك بينما الحياة بنضجها واستعجالها تسحب المرء وتجره جراً؟ ذوو المواهب الخاصة فقط قد يحاولون ذلك. 

العاديون مثلي ومثل أمك ليس لديهم خيار سوى الرضا بالمصير الذي يجرف القش والزجاجات البلاستيك التي تذروها الرياح أو يرميها شخص ما في البحر. أنت طافية على السطح بفضل المادة التي صنعت بها، لم تغرقي.. وتعتبرين ذلك انتصاراً! وعلى الفور تبدأين السفر، تنزلقين بهدوء مع التيار، ومن وقت لآخر تجدين نفسك محجوزة أمام مجموعة جذور أو صخور، تقفين فترة لتفر بك المياة ثم يرتفع المستوى فتطفين مرة أخرى وتكملين طريقك.عندما يكون الماء منساباً بسلاسة أنت على السطح، وعندما يزبد بسبب المنحدرات تهبطين تحته، لا تعرفين وجهتك ولا أنت فكرت في ذلك، وعبر المسافات الأكثر هدوءاً يمكنك مراقبة المنظر الطبيعي، الشواطئ، الأشجار، تبصرين ألواناً وأشكالاً أكثر من التفاصيل.. تتحركين أسرع فتبصرين أكثر، ثم عندما ينقضي الوقت والأميال تصبح الشواطئ أكثر انخفاضاً والبحر أوسع مدى.. ما زلت في قناة.. ولكن ليس لوقت طويل وتتساءلين.. إلى أين أنا ذاهبة؟ في هذه اللحظة تبصرين المحيط أمامك .. هكذا كانت معظم حياتي.. كنت أضرب الموج حولي أكثر مما أسبح بحركات غير واثقة غير متسقة دون متعة أو فرح .. استطعت أن أظل طافية…

Published in:  on August 4, 2007 at 12:25 am Comments (2)

من كتاب: جماعات وعقائد عجيبة

الكتاب بعنوان “جماعات وعقائد عجيبة” للكاتب والباحث راجي عنايت

يتحدث في كتابه عن الجماعات العجيبة عبر التاريخ والتي تتراوح ما بين الانتحار الجماعي، السحر، الجنس الجماعي، الحركة الماسونية، السفاحون وآلهة الموت الهندية … وغيرها من الحكايات العجيبة ..يعرض الكاتب أسباب تكوين هذه الجماعات والمشترك والمختلف بينها وهل استمرت أم اندثرت ولماذا..

ورأيت أن أنسب ما يمكن أن أشرككم به هو الجماعة التي تنتمي للعالم العربي..
إليكم ما ورد بالكتاب:

كانت عقيدة القتل المنظم بقلب بارد التي كان يأخذ بها “الحشاشون”، هذه العصابة المنظمة التي وهبت نفسها للقتل، التي تشكلت في القرن الحادي عشر الميلادي، وأشاعت الرعب في كل من الدول الإسلامية والمسيحية، على حد سواء. وقد يكون في كتابات مؤرخي العصور الوسطى مبالغات في إيراد وقائع جرائم “الحشاشين” لكن الذي لا ريب فيه أنها كانت أكثر الجماعات قسوة.

انتسبت جماعة الحشاشين إلى الفرق الشيعية غير الملتزمة بحرفية الدين الإسلامي، والتي انسلخت عن الإسلام في أعقاب وفاة الرسول، وقد تضمنت هذه الفرق عدداً من الجماعات السرية. ورغم الإدانة والمقاومة من جانب أهل السنة، فقد واصلت الشيعة نشاطها مستمدة قوتها من إيمانها بقيمة المعاناة والتضحية في سبيل العقيدة. إلا أن العقيدة الشيعية نفسها انقسمت بعد ذلك إلى قسمين. وكان الانقسام نتيجة للخلاف حول توريث الإمامة، أو قيادة الشيعة. فعندما توفي الإمام السادس للشيعة خلفه ابنه الأصغر في تجاهل للابن الأكبر اسماعيل. وهكذا أطلق الشيعيون المناصرون لإسماعيل على أنفسهم اسم “الإسماعيلية”. وقد تضاعف نفوذ الإسماعيليين بعد ذلك، ومن خلال العمل السري عليا اتساع الدولة الإسلامية إلى الإطاحة بالخليفة السني في بغداد وكادوا أن يصلوا إلى بغيتهم إلا أن الأتراك الذين كانوا من أهل السنة سيطروا على جانب كبير من الدول الإسلامية.

الإنطلاق من عش النسر
أصبحت بلاد فارس واقعة تحت الحكم التركي، وفي فارس ولد الطفل الذي سيصبح زعيم جماعة “الحشاشين” الحسن بن الصباح. في شبابه انضم إلى المذهب الإسماعيلي، وفي عام 1076 قام برحلته الطويلة إلى القاهرة حيث أمضى ثلاث سنوات في بلاط الخليفة، ثم عاد إلى فارس لينشر العقيدة الإسماعيلية بالوسائل العسكرية.
وعندما اكتسب عدداً لا بأس به من الأتباع معتمداً جزئياً على كراهية الفرس للأتراك، متعهداً بطردهم من فارس، أصبح الحسن بن الصباح صاحب سلطة على أتباعه. واستطاع أن يستولي على قلعة “الموت” أو “عش النسر” التي تجثم فوق الجبال وتسيطر على الوادي الممتد تحتها. من هذه القلعة، مستفيداً من حمايتها بدأ الحسن حملاته في النشاط التبشيري والتدميري، وأوفد قتلته المستعدين للتضحية بحياتهم.
واسم “الحشاشين” مستمد من الحشيش ومستخدميه، ويتساءل المؤرخون عما إذا كان الولاء المطلق الذي اتصف به القتلة الذين كان الحسن يوفدهم مرجعه إلى أنهم كانوا مخدرين. إلا أن أحد الكتاب قد رجح أن القتلة استمدوا اسمهم لمجرد التشابه بين أفعالهم، والجنون الذي يظهر على المخدرين.

أسطورة الجنة المصنوعة
ومن بين الأساطير التي تحف “حركة الحشاشين” أسطورة أن الأتباع من الشباب المدرب على استخدام السلاح، كان يجري تخديرهم ونقلهم إلى حديقة جميلة قريبة من القلعة التي يتدربون فيها. وعندما يستعيدون وعيهم يجدوا أنفسهم وسط الأزهار الجميلة وأشجار الفاكهة النادرة، والنافورات التي تدفع المياه عالياً والأروقة المطلية بماء الذهب. وكانت هناك مجموعة من الفتيات الجميلات المدربات على فنون الحب والموسيقى والرقص، يتفرغن لتلبية رغبات الشباب المشدوهين بما هم فيه.
وبعد عدة أيام من العيش في هذه الجنة المصنوعة يتم تخدير الأتباع مرة ثانية، ويعاد بهم إلى بلاط الحسن بن الصباح الذي كان على عكس حديقة الملذات، يتسم بالتقشف والتطهر إلى أبعد حد. وهناك يتم إخبارهم أنهم قد حظوا بمذاق مسبق للجنة، التي سيدخلونها على الفور إذا ما فقدوا حياتهم خلال تنفيذهم للمهام التي يوفدهم إليها زعيمهم الحسن بن الصباح. (على فكرة.. لقد شاهدت فكرة الجنة المصنوعة هذه في فيلم أمريكي عن الأساطير العربية تماماً كما جاء بالكتاب ولكن في سياق أحداث مختلفة).
وسواء كانت حكاية الجنة المصنوعة حقيقية أم لا فالثابت أن الأتباع كانوا يؤمنون بقوة في العقيدة الإسماعيلية، بحيث لا يرقى خير أو شر إلى مستوى فضيلة إطاعة الإمام الذي كان الحسن ممثله.

الإشارة القاتلة:
ويسجل أحد الذين زاروا قلعة “الموت” في مذكراته واقعة تتطابق مع ما أورده العديد من المؤرخين الأوروبيين.
كان الزائر يقف على أحد استحكامات القلعة مع الحسن، عندما أشار الأخير إلى حارس عند أحد المتاريس قائلاً: “هل ترى هذا النصير المتحمس الذي يحرس أعلى البرج؟” ثم استطرد الحسن قائلاً: “انظر … ” ثم أعطى إشارة منم يده للرجل الذي قام على الفور برفع ذراعيه إلى أعلى كنوع من التحية لزعيمه ثم ألقى بنفسه من ارتفاع 700 متر تقريباً ليلقى حتفه.

غير أن معظم أوامر الموت التي يصدرها الحسن لا تكون عفوية وإنما تدخل في صميم استراتيجياته. لم تكن تتوفر له الأعداد الكافية لشن حرب منظمة على الأتراك ولكنه كان قادراً على اصطياد قادتهم، ومن يتعاونون معهم من العرب بشكل فردي، وبهذا يتفوق على قوتهم.
كانت ضحيته الأولى نظام الملك، وزير السلطان التركي. ووفقاً لما يقال كان الحسن ونظام الملك والشاعر عمر الخيام زملاء دراسة. وتقول القصة إنه عندما كانوا في شبابهم، يسّر نظام الملك للحسن وظيفة في بلاط السلطان، ثم لما شعر بعد ذلك بتزايد قوة صديقه حرص على تدبير خروجه من البلاط. ومن هنا يمكن أن يكون الثأر الشخصي وراء تصميم الحسن على قتل نظام الدين.
تنكّر المتطوع بو طاهر آرّاني على هيئة أحد المتصوفين، واقترب من الوزير عندما كان يصعد إلى المحفة أثناء خروجه من خيمته مدعياً أنه جاء يطلب معروفاً. أخرج المتطوع من ثيابه خنجراً وطعن نظام الملك في صدره، وعلى الفور قام حراس الوزير بقتل المتطوع.

رجل الجبال العجوز:
خلال السنوات الثلاثين التالية استطاعت قوات الحسن الصغيرة أن تخترق وترعب وتغتال أعداءه السياسيين أو الدينيين. وأصبح غير الممكن بالنسبة لأي شخص في السلطة أن يجازف بالخروج بالخروج من داره دون أن يرتدي الدروع تحت ثيابه. فقد كان رجال الحسن يصطادون ضحاياهم علانية في مسجد أو سوق أو طريق عام، وكانوا هم أنفسهم غالباً ما يقتلون أنفسهم مباشرة بعد ذلك.

بالرغم من استراتيجية الحسن الماكرة فإنه لم يصل إلى تحقيق حلمه الأكبر فقد بقي الأتراك في بلاد فارس، وسقط الخليفة المصري في أيدي المناهضين له. وقد توفي الحسن بن الصباح “رجل الجبال العجوز” عن عمر يناهز التسعين.
وقد خلف الحسن في تنفيذ سياسته اثنان من رجاله ولكن عند منتصف القرن الثاني عشر عادت الحركة الإسماعيلية في فارس إلى شكل أكثر تقليدية من الإسلام.
أما الفرقة السورية من جماعة “الحشاشين” التي كان قد أسسها الحسن، فقد تحولت إلى القتل مقابل المال، فكانت تأخذ في بعض الأحيان جانب صلاح الدين الأيوبي، وفي أحيان أخرى جانب القوات الصليبية!

وقد بقيت جماعة “الحشاشين” السورية والتي كانت تتمرس في قلعة “مصياف” بالقرب من مدينة حماة محتفظة بقوتها واستقلالها، وأكسبتها فظائعها وقسوتها سمعة واسعة، عاشت في التاريخ الأوروبي لعدد من القرون.

Published in:  on July 21, 2007 at 8:29 am Comments (6)

اتبعي قلبك 3

أثناء سنوات التعليم الأولى كنت ممزقة بين الرغبة في أن أكون مؤمنة بما أشعر به داخلي والرغبة في التسليم بما يؤمن به الآخرون .. وحتى إن كنت أشعر بزيفه

الدين: منطقة الصمت فيها من ذهب وإلا حدث ما يحدث مع الباعة الجائلين، كلما ألحوا عليك ببضاعتهم زادت شكوكك في جودتها.. معك كنت أحاول أن أتجنب إخماد ما هو موجود

مجرى مائي ينساب عبر مضيق جبلي، أسمعه إذا وقفت ساكنة وأصخت السمع، فيما بعد تغير ماء المجرى وأصبح راديو

فقدان الفرح هو أكثر ما حزنت عليه، أكثر من أي شيء آخر. السعادة شعور يأتي من الخارج، أما الفرح فلا يسببه شيء، الفرح يتملكك دون سبب واضح مثل الشمس التي تمنح الحرارة بفضل الاحتراق الداخلي لجوهرها الخاص

بمرور السنوات كنت أتجنب نفسي، أتجنب الجزء الأعمق مني لكي أصبح شخصاً آخر.. الشخص الذي يريده والداي. استبدلت شخصيتي بنموذج

كنت أمقت أمي بسبب أسلوبها السطحي الأجوف، كنت أمقتها ورغم ذلك بدأت أشبهها ببطء، وعلى غير رغبتي وذلك ثمن باهظ للتربية ومرعب، ثمن من المستحيل تقريباً تجنب دفعه
لا يمكن أ، يعيش طفل دون حب، لذا نحاول أن نتوافق مع المثال الذي يقدم لنا.. حتى وإن كنا نكرهه.. ولا يختفي أثر تلك الظاهرة حتى عندما نكبر، بمجرد أن تصبحين أماً يظهر على السطح دون إدراك أو إرادة ويعيد تشكيل أفعالك. عندما أنجبت أمك كنت مقتنعة بأنني سوف أتصرف بشكل مختلف، والحقيقة أني فعلت، تركتها لخياراتها وكنت أقول لها “نحن شخصان مختلفان يمكن أن يحترم كلانا الآخر.” وكان هناك خطأ في ذلك.. خطأ بالغ.. هل تعرفين ما هو؟ عدم وجود ثقة في نفسي، غيبة الهوية، ورغم أنني كنت كبيرة لم أكن واثقة من شيء، لم يكن لدي حب لنفسي ولا احترام، و أمك بحساسية الأطفال الانتهازية الماكرة لاحظت ذلك بسرعة، اكتشفت جبني، عدم شعوري بالأمان .. ضعف شخصيتي

Published in:  on July 6, 2007 at 7:11 am Comments (4)