خارج معبدي

ليس لمعبدي عتبة. صنعت واحدة وجلست أتأمل الهياكل المارة: أشكالها، ألوانها، خوائها، مشيتها، وجهتها .. تأمل قاتل سأتخلى عنه. فلأخرج ما في جعبتي وأتأمله .. قاتل أيضاً ولكنه مثمر.

من هذه الزاوية أُطلق أحكاماً .. ثمة خطأ ما، من تلك الزاوية لا أراني .. وجودهم طاغي .. خطأ شنيع، من زاوية أخرى تغلب السلبية .. أقف وأنتظر وأتأمل وأتألم وأبكي .. لا يمكن أن تكون تلك زاويتي. ومن تلك أرى نفسي متضخمة الحجم، أين الآخرين؟ أقزاماً .. كابوس!   

          

يمر من يمر، يلقى أحدهم تحية وآخر كلمة أو شيئاً أو نظرة تهز تأملاتي. لم أجد بعد ما جئت أبحث عنه. الهواء بارد في سطوع الشمس. لملمت نفسي وعتبتي المصنوعة وإلى الداخل توجهت. ربما ضللت بصنع العتبة.

لماذا تتثاقل خطواتي؟ لماذا تباطأت؟ كل خطوة أخطوها للداخل تتباطأ خمس مرات عن خطواتي للخارج.. بل تكاد تدفعني عودة للخارج وكأنه أصل العودة..

أدفع نفسي دفعاً وكأني منفيّة أعود لموطني الغريب. أهيّؤ المكان لأستعيد تآلفي وصلتي به. نفسٌ عميق أملأ به نفسي .. وصلت. هنا سأجد ما بَعِدت لأبحث عنه. هنا سأسأل وأطلب وسأُجاب.. هنا فقط. كيف نسيت؟ هنا تُرتب الأمور ترتيباً تلقائياً ينير بصيرتي فيتضح لي سؤالي وطلبي، وحين أستميت في الوصول أجدني هناك……… وصلت.

Published in:  on December 2, 2008 at 12:44 pm Comments (2)