اتبعي قلبك – الحب

اللامتوقع يكون مزعجاً في البداية، ولكن لابد من التغلب على الخوف لكي تستمري.. أحياناً كنت أرى ذلك عبثاً وأنني لابد أن أنسى ما حدث، أن أمحو القليل الذي حدث الآن .. ثم بعد لحظة أقول لنفسي “سيكون الأمر أكثر عبثاُ لو توقفت الآن، وبعد أن أصبحت حية للمرة الأولى منذ طفولتي، بعد أن أصبح كل شيء ينبض حولي وفي داخلي، وكانت فكرة التخلي عن ذلك مستحيلة.

في تلك الليلة أصبحت على وعي بوجود عدة منافذ صغيرة بين الروح والجسد، عندما تكون مفتوحة يمكن أن تتدفق المشاعر من خلالها، وإذا كانت مواربة يمكن أن تقطر المشاعر قليلاً.. الحب فقط هو القادر على فتحها كاملة .. مثل عصفة ريح عنيفة..

عندما تجربين الحب للمرة الأولى ستفهمين كيف تكون الأفكار مختلفة وغريبة، وعندما لا تكونين في علاقة حب مع أحد .. عندما يكون قلبك حراً وعيناك لا تبحثان عن عيني شخص آخر من بين كل من ترين من الرجال الذين يبدون جذابين .. لن يهتم بك أحد.
لحظة أن يطلبك شخص واحد ولا أحد غيره لحظة مهمة سيبدأ الرجال يركضون وراءك ويهمسون بتفاهات حلوة ويتوددون إليك… إنها المنافذ الصغيرة التي كنت أحكي لك عنها، هي التي تحدث ذلك الأثر.. عندما تنفتح يلقي الجسد بضوء ساطع على الروح، والروح على الجسد يضيء كل منهما الآخر بنظام المرايا وسرعان ما تتكون هالة ذهبية دافئة حولك تجذبهم.

ومثل كل علاقات الحب الحقيقية لم يكن متأثراً بأحداث دنيوية تخيلت كم يكون رائعاً أن أموت في تلك اللحظة، قد يبدو ذلك غريباً، ولكن السعادة القصوى مثل التعاسة القصوى .. تطلق دائماً تلك الرغبات المتناقضة!

 موت حبيبي ألقى بي في اكتئاب عنيف.. سرعان ما أدركت أنني على مدى السنوات القليلة الماضية لم أكن أضيء بسبب نور منبعث من داخلي، وإنما كنت أعكس الضوء.. السعادة وحب الحياة اللذان كنت أشعر بهما لا ينتمان إلي بالمرة.. ليسا مني .. كنت مجرد مرآة، كان حبيبي يشع ضوءاً بهياً وأنا أعكسه وبعد أن رحل .. أظلم كل شيء مرة أخرى.

Published in:  on August 18, 2007 at 7:07 am Leave a Comment