ليتنا نستطيع.. ولكن الحياة شيء ما متعدد الأبعاد والأعماق والطبقات، إذا اخترت أن تعيش في ركن منه سجنت نفسك فيه وحرّمت عليها خصائص الحياة حلوها ومرها
الحياة أبيض وأسود، حلو ومر، فرح وحزن، ألم ونمو .. كل شيء في الحياة له دور من نسمة الهواء وحتى السم ـ لا مكان بين سطوري هنا لمناقشة الاستغلال أو سوء الاستخدام
إذا حاولت قصر حياتك على الأبيض والحلو والفرح فقدت المغزى من الحياة وفقدت الحياة وفقدت النمو، فالحياة تغير وتطور ونمو، إذا نزعت منها إحدى طرفي المعادلة انتفت المعادلة وانتفت الحياة
ما دعاني لكتابة هذه السطور عنوانه: ورقة عاملة أزمة
هناك اتجاه عام لرفض الزواج وعقد الزواج والتحرر منه، سألت نفسي “لماذا؟” أليس العقد شريعة المتعاقدين؟ يعني ورقة بيضاء يبني حروفها وسطورها الطرفين معاً؟ فلماذا الأزمة؟
مثلها مثل جواز السفر وشهادة الميلاد وبطاقة الهوية ورخصة القيادة … الخ مجرد ورقة لها دور في المجتمع
فجاءني هذا الخاطر: ربما يكون رفض الورقة محاولة للبناء والاستقرار في إحدى أركان الحياة، محاولة لاختيار ما يعجبنا من سلة الحياة والتخلص من البقية.. بعيداً عن القلق والمواجهات والمناقشات، بعيداً عن تحمل المسئوليات “فلأتحمل ما أستطيع أو ما أريد والباقي يمكن التخلص منه”
المهم أني أعشق الحياة بحلوها ومرها بفرحها وحزنها بألمها الذي به توصلت لما أنا عليه اليوم، وأتمنى أن أشارك حياتي مع عاشق للحياة مثلي ولكن عشق الحياة مثلما رددت كثيراً يتطلب شجاعة وإيمان وحب وقوة وصلابة ومرونة