اتكلبشت

عربيتي مش أنا الحمد لله! منظر شديد الاستفزاز، عربية أصابها الشلل ولن تتحرك إلا بتصريح ودفع التمن.. تمن إيه؟؟ متعرفش.. ويا ريتني واقفة صف تاني ولا تالت، راكنة عند زاوية رصيف. تصورت لثوان أني ليس أمامي سوى ترك السيارة ولكن عسكري ابن حلال قال لي: الضابط هناك أهه .. حاتدفعيله غرامة 16 جنيه”. الحمد لله معايا 16 جنيه.
“حضرتك صاحبة العربية اللي راكنة بالعرض هناك؟”
“أيوة أنا”
“دي راكنة غلط”
“قول لي حضرتك الصح فين وأنا أعمله”
“ما هي دي المشكلة!”
جه معايا عسكري غلبان يفك لي الكلبش .. يا سلام هي دي التقنية اللي بيتفك بيها؟ ماشاء الله.. طب وعلى إيه ده كله، على إيه بوظان الأعصاب ده.. مش كفاية الغرامة؟ لزمته إيه الفك والربط؟؟ وطبعاً العسكري الغلبان جداً أخد نصيبه من تفكيري. حسبي الله ونعم الوكيل.. خدني عند الضابط الكبير بتاعه
“الرخصتين من فضلك”
اتفضل.” – الرخصتين والفلوس
“ثواني حاشوف لحضرتك فكة.” يتحدث باحترام شديد غير معتاد وتجنب النظر إلي، وكأنه يشعر بالذنب ويعلم أن ما يفعل هو هراء: عقاب على خطأ مفتعل وليس له مقابل صحيح!
“اتفضلي الباقي”
شكراً” وهممت بالانصراف
” الوصل حضرتك والرخص!”
“آه الرخص! …. شكراً”
الوصل مكتوب عليه: “إيصال مؤقت باستلام مبلغ!” لو حد فاهم يعني إيه يفهمني وإيه لازمة الوصل ده؟
مشيت وبداخلي مزيج من المشاعر المتناقضة
Published in:  on December 23, 2006 at 7:56 pm Comments (6)