باب من أبواب الحياة
هو لي
كأبجدية الكتابة لأميين لا يتعرفون عليها
ومع أنه من أبواب الحياة
يخفون وجوده
ويخشون الحديث عنه
وكأن الحديث عنه يخالف شرع الله
وكأنهم يخشون مخالفة شرع الله
باب
يُسَمّون داخليه “دَخَل دنيا”
وكأن مَنْ لم يدخله لم يعش
سمعتهم يهمسون
دون أن أسمع ما يهمسون به
طاعة مني
لم أقترب من حيث يُمنع الدخول
وَثَقت بهم فخدعوني
أطعتهم لأنهم أعلم وأكبر
فضللوني
قبل تخطي الباب
نصحوني بكلمات بلا دلالات
مادة كاملة في كتب
لخّصوها في كلمتين
دون أن يخبروني عم يتحدثون
عبرت الباب بجهل أميّ
مطالب بقراءة واستيعاب مئات الصفحات العلمية
بجهلي .. سمعت وشاهدت
وعن مفسر بحثت
تأملت وفكرت وعشت
لعلي أفهم
لو كنت أدرك جهلي
ما خَطوْت
كنت كصبار
نَبَت في صحراء
الماء عنده قطرات تتجمع على أوراق
أو أسفل الرمال
فإذا به يُنزع من صحرائه
ويُلقَى في محيط
ويطالَب بالوصول لشاطئ
وهو لا يعرف ماهية المحيط
ولا يدرك معنى السباحة أو سببها
أو أن ما هو مُلقى فيه
كميات هائلة من شيء يعرفه
حَملوني من موضعي
معصوبة العينين
وضعوني أمام الباب
فتحوه
ركلوني فدخلت
أي ظلم هذا
أي جهل
أية حياة