قلت مرة من المرات على الفتاوى المباشرة على موقع إسلام أون لاين في معرض ترجيح فضيلتكم بين واجبين إن الحجاب يندرج تحت التحسينات في الشريعة الإسلامية فما الدليل على ذلك؟ ولم لا يندرج تحت الضروريات والأساسيات في الدين؟ أعلم أن الاندراج واجب في الشريعة الإسلامية لكن لم يندرج تحت التحسينات وليس تحت الضروريات؟ أرجو التفصيل في المسألة موضحاً المقصود باندراج الحجاب تحت التحسينات.
- اتفق العلماء على أن الضروريات هي: ما كان لابد منه في قيام مصالح الدين والدنيا بحيث إنها إذا فقدت ضاعت مصالح الإنسان في الدنيا وباء بالخسران المبين في الآخرة .. وقالوا: إن هذه الضروريات خمس هي: (حفظ الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل) وما يدل على أنها ضروريات فرض الحدود على الجرائم المتعلقة بها، فمن أجل حفظ الدين فرض حد الردة، ومن أجل حفظ النفس فرض حد القتل، ومن أجل حفظ النسل فرض حد الزنا، ومن أجل حفظ المال فرض حد السرقة، ومن أجل حفظ العقل فرض حد شرب الخمر.
أما الحاجيات فهي التي يحتاجها المسلم لرفع الحرج ودفع المشقة، وإذا لم تراع فإن مصالح الإنسان لا تتعطل بل يصيبه ضيق وحرج، وأما التحسينيات فمعناها الأخذ بمحاسن العادات ومكارم الأخلاق وقد عد الشاطبي ـ في “الموافقات” ـ منها ستر العورة وأخذ الزينة ومقتضى قول جميع العلماء إن الحجاب من التحسينات لأنه يتعلق بستر العورة، وهوو أمر حسن لكنه زائد على أصل المصالح الضرورية والحاجة، وبدونه لا تتعطل الحياة ولا تعسر لكنها معه تكون أفضل وأليق بالإنسان.
الشيخ فيصل مولوي
الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان
نائب رئيس المجلس الأوروبي للبحوث والإفتاء
www.mawlawi.net