هل توقف أحدكم هنا من قبل؟

بسم الله الرحمن الرحيم

“إن الذين ءامنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من ءامن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون”
سورة البقرة، آية 62


هل توقف أحدكم عند هذه الآية من قبل؟ هل تساءل أحدكم عن السر فيما وراء ورود آيات متناقضة بالقرآن؟ أوقفتني هذه الآية وأثارت زيتونة شرقية السؤال الثاني ووصلت لإجابة منطقية مرضية على الأقل من وجهة نظري ونظرها ..
لو أسعفني الحظ في القدرة على إستعادة ما فهمته من زيتونة شرقية فسيكون كالآتي: (مع مراعاة للمهتمين بالأمر الرجوع لها شخصياً)

إن السر وراء التناقض في عدة قضايا يطرحها القرآن من وجهة نظر زيتونة هو دعوة من الله لنا أن نتفكر ونشغل عقولنا التي وهبنا الله بها لنستخدمها.. أن نشترك جميعاً في هذه العملية الرفيعة ونصل إلى إجابات باجتهاداتنا .. وإلا لماذا هذا التناقض ولماذا لم ييسر الله علينا الأمر ويعطينا أمور مباشرة محددة لا تسمح بالنقاش؟؟ ولماذا جعل لمن أخطأ في الاجتهاد أجر من أصاب أجرين؟؟
هذه الفكرة ببساطة واختصار شديد .. وأنا على يقين من أن زيتونة ستعبر عنها بشكل أعمق وأدق وأجمل لأنها صاحبتها..

مدونة زيتونة شرقية:
http://zaytunasharquaa.blogspot.com/

Published in:  on October 31, 2005 at 6:23 pm Comments (8)

The URI to TrackBack this entry is: http://ensana.wordpress.com/2005/10/31/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d9%83%d9%85-%d9%87%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%9f/trackback/

RSS feed for comments on this post.

8 Comments Leave a comment.

  1. هو في الحقيقة ليس تناقضا
    بل تنوعا وتغيرا

    والغريب ان دعاة العودة للاسلام
    يتباهون بمرونة الشرع
    ثم هم لا يفهمون المرونة اكثر من ان
    النبي كان بيلبس جلابية
    ودلوقتي بنلبس بنطلون
    وبنشوف اغاني ” حلال” وبنقول راب كمان

    وسلامتكم

  2. عبد العزيز، و جود ما قد يطلق عليه تناقض ظاهرى هو شى ليس شىء و او مشين ، حياتنا كبشر ووجودنا كبشر جوهر الجمع بين المتناقضات الظاهرية، مثل امتزاج الجسد و الروح ، الضعف و القوة ، الثقة و الخوف، الدنيوى و الاخروى ، الفانى و الباقى، و ليتم للإنسان أمر يحتاج لايجاد صيغة تتألف فيها المتضادات و تتعايش فى انسجام و سلام ، اما انكارها لايفيد بزعم انها تبدو منتاقضة ، لما يعتبر التناقض سىء و حياتنا مبنية على الشىء و الضد: النهار و الضلمة ، النوم و النشاط الحرب و السلام ، الايمان و الضياع و هلم جره.
    القرأن جاء للبشر بلغة تخاطب واقعهم و وتتحدث بحكاياهم و شجونهم، إذا بحثت فيه عن الضلال وجدت و عن الهدى و الايمان وجدت هل تذكر الاية فى بداية سورة ال عمران”هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله وما يعلم تاويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولوا الالباب”

    ، لم يسودك فكريا و أمرك بالتفكر فى كل مناسبة و هذا يبدوا لى أكثر أمر ” توصية” متكررة فى القرأن
    .

  3. دائما ما شغلنى و جود أيات تبدو لى متناقضة فى القرأن ثم بررت الامر باختلاف السياق و تعدد اسباب النزول ، ثم وجدت أيضا أن حتى الايات الصريحة تخضع للتاويل البشرى ، فى اقل الاحوال يوجد اجتهاديين على كل اية اولا فهم المفسر ثم فهمنا نحن لرأى المفسر ثم محاولتنا لتطبيقه ، تم أختلاف المفسرين على معنى الاية ثم هناك اختلاف الفقهاء بختلاف مداخلهم و مدارسهم و اختلاف الزمان و المكان و الحالة موضع الافتاء ، الامر الذى يجعل حكميين متناقضين صحيحيين برغم استنباطهم من اية صريحة،
    لوقت طويل كان أحساسى بعظمة القرأن نابع من قدرته على اثارة الحراك و التفاعل الفكرى و استفزاز هذا الحالة و استخدمت نفس المعيار لتقدير كتب و اعمال فكرية اخرى – مع الاعتراف بقدرة و تفرد القرأن و الايمان انه خطاب الله لنا بصفتى مسلمة .
    و تطور الامر لأتسأل ماذا يريد أن يقول الله لنا كخطاب متجاوز لكل الافكار و الاجتهادات و حتى الصراعات ، أجد الخطاب هو دعوة صريحة للأيمان بحرية التفكير و الثقة بها كطريق مستقيم و حرج للتوصل لحلول و قيم أنسانية ،
    لم يعطى الله لنا أفكار قطعية و مجهزة لنحقنها بأوردة الدماغ بل أعطانا الدافع لنعمل الفكر فى ……….. كل شىء و
    و كما ترى انت حولك : المسلم يمكن ان يكون كل شىء و لا شىء و يدعى أن مرشده هو القرأن، يجب أن تريد حقا أن تكون أنسانا و ساعتها سيدفعك القرأن نحو ما تريد و أذا اردت أن أحقر من الوحوش يمكنك ايضا أن تدعى ان المرشد هو القرأن ،
    و كما ترى فالقران لم يفرض عليك شيئا و لم يتسيد على فكرك بل مجد الحرية و العقل و طبعا مجد الله و مكارم الاخلاق و أشار لدروب للنجاة و طقوس للحياة…. لمن يريد.

  4. I agree with zaituna, my view on the point is that qur’aan gave us the “tools and basics” that control everyting, basics are all the time contradicting, you start mixing the basics with different percentage in different time according to situation to build on top of them

    having only the basics give you the elasticity to suit every era with its requirements, basics never change but interpretation of it change from time to time to suit the new understanding and the new conditions

  5. غير مختلف مع اللي قالته زيتونة
    بس كلمة تناقض لا تعني ما قلتيه في قاموس الفهم العام

    كلمة تناقض تعني عند الاكثر
    نفاق وازدواجية

    عشان كدة فقط قلت ان هذا اقرب للتنوع والتغير

    بالتاكيد الحرب والسلام نقيضيين
    لكنهما طرفين في ميزان
    :)
    انا فاهم اللي انتي قلتيه
    ومش معترض علي اكثره

  6. وأنا متفقة تماماً مع زيتونة شرقية وإن كنت أرى أنها كان من الممكن أن تعبر عن نفس الأفكار بأسلوب أكثر وضوحاً ودقة كما سمعتهم منها شخصياً من قبل ..
    وأنا أعتقد بشدة في أن ديننا مبني على الآتي:
    - التفكير والتفكر من المنطلق الذي وضحته زيتونة ومن منطلق أن الله خلقنا وخلق لنا عقولنا لنستخدمها بكل طاقتها(هناك كتاب للعقاد بعنوان “التفكير فريضة إسلامية” ولكني لم أقرأه بعد)

    - الحرية وإلا لماذا وعلى أي أساس نحاسب ..

    - المرونة التامة فكل إنسان حالة خاصة جداً لا تتكرر ومن الصعب أن تعمم أي حكم على جميع الناس .. وحين عرفت كيف يصدر المفتي إفتائه عن طريق دراسة الحالة بكل تفاصيلها ومكوناتها الشخصية وكيف أن نفس المفتي في نفس الموضوع لشخصين مختلفين يمكن أن يصدر حكمين متضادين باختلاف ظروفهما والظروف المحيطة بالموضوع.. عرفت كيف أن ديننا مرن وكيف يضع في اعتباره أولاً وأخيراً الحالة الإنسانية ..

    أما كيف أغفلنا كل هذا .. فهذا هو الذي لا أفهمه ..

    ملحوظة: من أروع ما قرأت كتاب “رؤية إسلامية” لد.زكي نجيب محمود

  7. انا متفق معكم فى عموم المفاهيم و احب ان اضيف ان من اهم الاخطاء المتداوله والمكرسة هى ان الاسلام هو دين محمد صلى الله عليه و سلم فقط
    و الاخطر من ذلك هو فكرة احتكار الحق و الحقيقه بل و احتكار الله
    و لا ارى اى فرق بين ما نشهده الان و بين ما نتهم به بنى اسرائيل حين قالو نحن ابناء الله و احبائه و لا حين قالو لن تمسنا النار الا اياما معدوده و الرد موجود فى القرءان و ادعوكم لقراءة كتاب قراءة للاسلام من جديد لنهرو عبد الصبور طنطاوى و هو الان متوفر عند بائعى الصحف فى وسط البلد
    فى القاهرة و بالمناسبة لا يوجد اى تناقض فى القرءان و لكن الفهم العميق للايات مع بيان اسباب النزول و سياق السورة يعطى بالتأكيد مفهوما مختلفا عن الايات الظاهر تشابهها

  8. وجهة نظر جديدة أول مرة أسمعها وجميلة وعميقة وجديرة بالاحترام :)
    أشكرك على إخبارنا ببيانات الكتاب .. سأحاول الحصول عليه..


Leave a Comment